أبي نعيم الأصبهاني
295
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وحدى أدخل النار ، لكنت بذلك راضيا . * حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا مروان بن محمد قال سمعت سفيان بن عيينة وسأله رجل عن مسألة فقال لا أدرى ، فقال له : يا أبا محمد إنها قد كانت ، فقال له سفيان : فإذا قد كان قد كانت وأنا لا أدرى فايش يعمل . * حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا مروان قال سمعت سفيان بن عيينة وقال لشيخ عنده - أو إلى جانبه - : يا شيخ بلغني أنك تفتى في بلادك ، قال : نعم يا أبا محمد ، قال : أحمق واللّه . * حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا أحمد بن أبي داود قال : صلينا مع سفيان بن عيينة على جنازة فسأله رجل عن مسألة فقال : ما أحسن ، قال : وسمعت سفيان بن عيينة وسأله رجل في المسجد الحرام ونحن عنده جلوس يا أبا محمد إنا نغزو أرض الروم فيخرج معنا بالطاحونة ، فقال : سل عن هذا أهل الشام فإنهم أعلم به منا . * حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إسماعيل ابن إسرائيل أبو محمد اللؤلؤي حدثني عمرو بن عثمان الرقى قال : كنت عند سفيان بن عيينة فجاءه رجل فقال : يا أبا محمد ما تقول الايمان يزيد وينقص ؟ قال : يزيد ما شاء اللّه وينقص حتى لا يبقى معك منه شيء ، وعقد بثلاثة أصابع وحلق بالابهام والسبابة ، قال . فان قوما يقولون : الايمان كلام ، قال : قد كان القول قولهم قبل أن تنزل أحكام الايمان وحدوده ، بعث اللّه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الناس أن يقولوا لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها حقنوا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على اللّه ، فلما علم اللّه صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم بأن يقيموا الصلاة فأمرهم ففعلوا ولو لم يفعلوا ما نفعهم الاقرار الأول فلما علم اللّه تعالى صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم أن يهاجروا إلى المدينة ، فأمرهم ففعلوا ، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الاقرار الأول ولا الصلاة ، فلما علم اللّه صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم أن يرجعوا إلى مكة فيقاتلوا آباءهم